السيد مصطفى الخميني
298
تفسير القرآن الكريم
وما في " البحر " من أن : الوجه أنه أتبع حركة الهاء لحركة الباء ، ولم يعتد بالهمزة ، لأنها ساكنة ، فهي حاجز غير حصين ( 1 ) . انتهى ، غير وجيه ، لأن مقتضى تعليله لزوم ذلك في مطلق الأمر من باب الإفعال مع أنه في ما إذا كان ما قبله ساكنا لا يسكن الهاء فيقال : " اضربهم " بضم الهاء . 4 - وقد قرأ : " أنبيهم " بالياء دون الهمزة . 5 - وعن جماعة كالأعرج والحسن وابن كثير : " أنبهم " بغير الياء والهمزة ، مثل أعطهم ، وعن ابن جني : يجوز إبدال الهمزة ياء ومنه أعطيت . وفيه : أنه ليس من الهمزة ، كما لا يخفى ، وأما أنبيت بالياء فهي غير ثابتة . ومنه يظهر ما عن الأخفش في قريت وأخطيت وتوضيت ، فإن التبديل بلا دليل ، مع أنه ليس قانونا حتى يرجع إليه في كل مورد ، ومنه تبديلها واوا في مثل رفوت ، مع أنه قيل : والجيد رفأت ، ولا فرق بعد الجواز بين الشعر وغيره ، والتمسك بالضرورة من ضيق الخناق وضعف الحال وفتور الاستدلال . 6 - في موارد التقاء ياء المتكلم المتحرك ما قبلها وهمزة القطع المفتوحة ، جاز بحسب الأدب ، في القراءة وجهان : التحريك والإسكان ، وهنا قرأ على الوجهين ( 2 ) ، فتأمل . 7 - قراءة اليماني واليزيدي " علم " مجهولا ( 3 ) ، وإذا جاز تعدي " أعلم " إلى ثلاثة ، كما قال ابن مالك :
--> 1 - البحر المحيط 1 : 149 . 2 - راجع حول الأقوال إلى البحر المحيط 1 : 149 . 3 - نفس المصدر : 145 .